محمد محمد أبو موسى
135
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
التقديم فيها ، والتي دار حولها الدرس في كتب البلاغيين من بعده ، فقد ذكر في تقديم الفاعل قوله تعالى : « أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ » « 20 » . وفي انكار الفعل قوله تعالى : « أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً » « 21 » ، وقوله تعالى : « أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ » « 22 » . وذكر في انكار الفعل في صورة انكار الفاعل قوله تعالى : « آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ » « 23 » ، وقوله تعالى : « آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ » « 24 » . وذكر في انكار المفعول وأنه بمثابة أن يوقع به مثل ذلك الفعل قوله تعالى : « قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا » « 25 » ، وقوله تعالى : « أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ » « 26 » . وقد ذكر من الشواهد قول الشاعر : أيقتلني والمشرفىّ مضاجعى * ومسنونة زرق كأنياب أغوال وقوله : أأترك إن قلّت دراهم خالد * زيارته إني إذا للئيم وقوله : فدع الوعيد فما وعيدك ضائرى أطنين أجنحة الذّباب يضير وقوله : وما أنا أسقمت جسمي به * ولا أنا أضرمت في القلب نارا وقوله : هم يفرشون اللّبد كلّ طمرّة * وأجرد سبّاح يبذّ المغالبا
--> ( 20 ) الأنبياء : 62 ( 21 ) الاسراء : 40 ( 22 ) الصافات : 153 ( 23 ) يونس : 59 ( 24 ) الأنعام : 144 ( 25 ) الأنعام : 14 ( 26 ) القمر : 24